جعفر شرف الدين
19
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )
المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة « المرسلات » « 1 » قال تعالى : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ( 1 ) فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً ( 2 ) وَالنَّاشِراتِ نَشْراً ( 3 ) فَالْفارِقاتِ فَرْقاً ( 4 ) فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً ( 5 ) عُذْراً أَوْ نُذْراً ( 6 ) كلها قسم على إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ ( 7 ) . وقال : فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ( 8 ) فأضمر الخبر واللّه أعلم . وقال سبحانه : أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً ( 25 ) أَحْياءً وَأَمْواتاً ( 26 ) على الحال . وقال تعالى : ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ ( 17 ) بالرفع لأنه قطع من الكلام الأوّل ، وإن شئت جزمته إذا عطفته على نُهْلِكَ . وقال تعالى : وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً ( 27 ) أي : جعلنا لكم ماء تشربون منه . وقال : وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ [ الإنسان / 21 ] للشفة ، وما كان للشفة فهو بغير ألف ؛ وفي لغة قليلة قد يقول للشفة أيضا « أسقيناه » ؛ قال لبيد « 2 » [ من الوافر ، وهو الشاهد الخامس والسبعون بعد المائتين ] : سقى قومي بني مجد وأسقى نميرا والقبائل من هلال « 3 » وقال تعالى : إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ ( 30 ) لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ ( 31 ) ثم استأنف السياق :
--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « معاني القرآن » للأخفش ، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد ، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب ، بيروت ، غير مؤرّخ . ( 2 ) . هو لبيد بن ربيعة العامري أحد شعراء المعلّقات ، وأحد مخضرمي الجاهلية والإسلام . ترجمته في طبقات فحول الشعراء 1 / 135 ، والشعر والشعراء 1 / 274 ، والأغاني 14 / 93 و 15 / 136 . ( 3 ) . الشاهد في ديوانه 93 والصحاح واللسان ( سقي ) .